مؤلف مجهول
146
تاريخ أهل عمان
واعتمرت عمان في دولته وزهرت ، واستراحت الرعية في عصره وشكرت ، ورخصت الأسعار ، وصلحت الأسفار ، وربحت التجار ، وسدت الأثمار « 1 » . وكان متواضعا للرعية ، ولم يكن محتجبا عنهم . وكان يخرج في الطريق بغير عسكر ، ويجلس مع الناس ويحدثهم ، ويسلم على الكبير والصغير ، والحر والعبد . ولم يزل قائما مشمرا حتى مات ، رحمه اللّه ، وغفر له ، وقبر حيث قبر الإمام ناصر بن مرشد ، وكانت وفاته ضحى الجمعة ، سادس عشر ذي القعدة ، سنة [ تسع وخمسين وألف سنة ] « 2 » ، واللّه أعلم . عقد الإمامة لولده بلعرب بن سلطان فقد عقد لبلعرب هذا ، ولم تزل الرعية له شاكرة ، ولفضله ذاكرة وكان جوادا كريما وعمر [ م 370 ] يبرين « 3 » ، وبناها حصنا ، وانتقل إليها من نزوى . ثم وقعت بينه وبين أخيه سيف بن سلطان فتن ، وأصاب كثيرا من أهل عمان - من فقهائهم « 4 » ومشايخهم ، أهل ورع وزهد وعلم -
--> ( 1 ) من التسديد بمعنى التوفيق للسداد ( لسان العرب ) . ( 2 ) " بياض " في الأصل ، وما بين حاصرتين تكملة من الفتح المبين لابن رزيق ، ص 292 . ( 3 ) كذا في الأصل ، وكذلك في الفتح المبين لابن رزيق ( ص 293 ) أما في تحفة الأعيان للسالمي ( ج 2 ، ص 76 ) فقد جاء الاسم ( جبرين ) وهي تقع إلى الجنوب الغربي من بهلا وقد وصف السالمي ( ج 2 ، ص 90 ) الحصن الذي بناه الإمام بلعرب فيها بأنه ( كان من أعاجيب الزمان ، لا يستطيع أحد أن يصفه بجميع ما فيه ) . ( 4 ) في الأصل ( من فقهاءهم ) .